السيد مصطفى الخميني

234

كتاب الخيارات

المرحلة الثالثة : لزوم الاختلال في أركان العقد بالشرط الفاسد في أن الشرط الفاسد وإن كان لا يعقل أن يكون مفسدا للعقد ، كما مر ، إلا أنه يلزم من الشرط المذكور اختلال في ركن من أركان العقد ، ويلزم منه قصور في المقتضي ، على سبيل منع الخلو . فبالجملة : لا يعتبر حسب الأدلة خلو العقد في صحته من الشرط الفاسد ، إلا أنه يلزم من الشرط الفاسد خلوه مما هو المفروغ اعتباره في صحته ، كالمعلومية ، والمقدورية ، والتراضي . وأما الفساد من ناحية التعليق ، فهو خارج عن الشرط المقصود بالبحث هنا ، لأن المبحوث عنه هو الشرط الفقهي لا الأصولي ، ضرورة أنه على تقدير صحة الشرط ، يكون العقد باطلا حسب الاجماع ولو كان صحيحا حسب القواعد كما مر ، ومر كلام في الاجماع المدعى عليه أيضا . الوجه الأول : الجهالة فبالجملة : ربما يقال إن في بعض الموارد ، يلزم من الشرط الفاسد جهالة العقد ، كما لو كان الشرط مما له قسط من الثمن ، فإنه يلزم جهالة ركن العقد ، وهو الثمن . وفيه أولا : أنه أخص من المدعى ، لأن بعض الشروط له القسط لا مطلقها . وثانيا : أن جهالة العقد مانعة ، أو معلوميته شرط شرعا ، ولا دليل